مصريين جدعان



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 و إنك لأنتَ العابث اللاهي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Sky
ملكة المنتدى
ملكة المنتدى
avatar

انثى
عدد المساهمات : 640
تاريخ التسجيل : 19/07/2009
العمر : 23
الموقع : مصريين جدعـــان وبس

مُساهمةموضوع: و إنك لأنتَ العابث اللاهي   29/9/2013, 9:17 am





وحينما جن الليل يصرخ في أحشاء الهجر والفراق، ويتنقل البدن من سرير لأريكة لكرسي هزاز، من تلفاز لحاسوب لهاتف، وروحه معلقة بمكان واحد وذكرى واحدة يهرب منها فلا يقوى!! يستسلم للمرة الخمسين لقلب هش يحوطه الألم فيصرع من شدته "النسيان".... نسيان ذاك الماضي الذي انعدمت جدواه ... فما يفيد "رثاؤه" ؟ أيستحق الرثاء؟! حينئذ انتاب القلب نوبة من أعاصير غضب جامح اجتاحت أواصر الجسد والذاكرة والعقل والنفس حين تردد السؤال ثانية: أيستحق الرثاء؟

تراءى له حينئذ تاريخ هوى ذلك الحبيب وكيف كان عطاء قلبي وافرا لا ينضب .. وكيف كان غفرانه غفران إلاه لا ينفذ .. كيف كان صبره صبرا لا يكل .. وكيف كان انتظاره لا يمل !!!
لم لا.. "انسان" يستحق التضحية.. "حب" يستحق "البذل" ... يوما ما يفهم حبيبي ويشعر وينبض ويعشق فيجود!!! عذاب سنوات لم يوَبّخ القلب عليه ! فما فيه يستحق العناء؛ حبا يروي ذلك الزرع الجاف لينمو فيثمر فيطعم. وبعد سنوات....
خلتك كبرت،خلتك نضجت، خلتك فهمت، خلتك أحببت!!! ففحت ذراعي من جديد ومددت يدي أنتظر العطاء فوهبتني!!! هنيئا لي بما زرعت! وهنيئا لك بما امتلكت! ملكتك ذاتي فامتلكتها راضيا.. منحتك حبي فاختطفته متمتعا! أغدقت اهتماما فبادلتني إياه! حادثتك الساعات الطوال فأجبتني! تركت يدي فخبأتهما في يديك حانيا! ألصقت جسدي فاحتضنته محتويا باسما محبا!!   وأعلمتك أنك تسكن حلمي وواقعي فأسكنتنى! وأعلمتك أني أتمناك بغدي فواعدتني! وهمست في أذني تروي لي قصص بيت صغير! قصص حبيبان لا يسرقان اللقاء والشوق واللمسات! أتظنني سأفكر بعد كل هذا من أكون إليك؟ أتخالني أفكر أنك واهم؟ أتحسبني أردد كما ما مضى "ما أنت بحبيب" ولا إلي منتمي؟
رددت على مسامعي وعود الغدِ... فرددت على مسامعك قصص الماضي اللعين ... كم عانيت وكم بكيت وكم قسى علي الزمان .. كم هلكت في دروب الحياة ... وكم هلكت في دروب قسوتك السرمدية وحبك الدامي لروحي ... ورددت على مسامعك قصة أم ماتت .. قصة بيت خاو... قصة أخوة غرباء ... قصة أمل منتحر ... قصة وحدة مظلمة ... ومستقبل يائس ... أتراني كنت أثرثر كما النسوة ... أو كما العشاق ... أو أقضي وقتا لا يمر؟؟ كنت ألقى على مسامعك وقلبك نكباتي كيلا تكون "ثانية" إحداها ... كي تكون جبر ضعفي... كنت أردد وخلتك تردد في سرك لا أدعك تموتين بعد الآن حبيبتي... أنا هنا أعوضك ما فات وأهنئك ما بقى ... أنا هنا أكفر عما عذبتك وأذنبت يوما... أنا أشتريكي – وإن بعتي – بغالي الثمن ... أما تذكر كم وهبتك وضحيت لك وتألمت بك.. أما تذكر أني من علمك العشق وأحاديث الدجى .. أما تذكر أني من ملأت حياتك الجوفاء بأحاديث الهوى والجوى!!! ظننتك قلت: الآن (حان وقت عطائي وإن بَخِلَت!!!!) الآن أكون لها "رجلا"!!! شريفا فلا أبيع "الوهم"!!
((أتذكر من يسعدون بالوهم؟ وإنهم لأشرف وأنقى وأطهر... يبيعون الوهم وهم يعلمون من يشتريه يعلمه وهما ويرضى!! يا من بعت أنت وهما وصدقا ادعيت وتدينا وأمانا ورجولة!))
فأنا حينئذ لم أخافك ولم أخشاك... علمتك "رجلا"... أتذكر يوما أخبرتك أني أنا الأنثى أكثر رجولة منك فثارت ثورتك وغضبت ! أما زلت ثائرا أم أنك علمت الآن أني محقة!!
الآن أخبرك يا "حب عمري"! أن تكون رجلا مع من تحب أن تكون "صادقا" "قويا" ديّنا مقداما معطاءا سخيا مخلصا مجنونا حنونا عطوفا سئوولا نبيلا "أمينا" حاميا محتويا دافئا شهما شريفا– أن تكون رجلا أن تكون حبيبا تمسك على حبيبك بالنواجذ... إن "غاب" يشغلك غيابه "فتلح في السؤال"... ((إن رحل تنادي بكل ما أوتيت من قوة))... إن تألم تهون عليه آلامه... إن بكى تمسح عنه (لا أن تكون أنت الدمع) إن "خان" تغفر...تكون رفيق الحياة سندا معينا لا تكل ولا تمل ولا تفتر... تكون أنت جنة الدنيا ...أن تكون كما كنت إليك... فما كنت أنت من هذا في وصلك أو فراقك!!؟؟ سوى مراهق يسعد بلحظة تنقضي ولا امتداد لها .. طفل يلهو بلُعبة تهلك فلا يبقيها!!! حجر لا يلين لحب ولا شوق ولا لهفة ولا عشق ولا تنهيد ! وان الطفل لبريء ساذج وان الحجر ليتفجر منه الأنهار... وإنك لأنت ((العابثُ اللاهي))...
لقلبي يصرخ ويبكي .. لنفسي تنتحب وتعوي.. لروحي تختنق وتئن.. لدمي ينزف وينوح .. على من "استباحوا" من لا ينتوون اقتناءه وعند أول موجة جدفوا راحلين وما همهم دموعنا ولا انكسار قلوبنا وما خافوا علينا هزيمة النفوس وكثرة الأسى وموت الأمل ووحدة الحياة ووحشة الطريق وموت الثقة في الذات وما وفوا وعودا "ولا ردوا جميلا" وما ارتعدوا لفراقنا وما افتقدونا وما تنازلوا عن كرامتهم-إن كان في الوصل امتهانا لها- التي طالما رفعتها بحبي واحترامي وعطائي عاليا وطالما أسقطوا كرامتي أرضا مرااات ومرااات وكنت أرتضي لا عن ضعف وذلة ولكن قوة وصبر وحكمة.... فما قدروا !!!!
وامتدت رحمتي لما بعد هجري ... وامتدت لامبالاتك وبخلك ولا إنسانيتك وقسوة قلبك وبرود شعورك... أرضيت لك كرامتك حين تقرأ أني أرثي الفراق وأعاني الشوق والحنين وانشغال البال وإن تظاهر بالقوة دحضا لجرح كبرياءه.. وشفيت تساؤلاتك وفقط "فضولك" عما حدث حين رويت قصص جراحي منك وعلى العيان طاعنة بذلك عزة نفسي... فمنحتني أنت فراقا "ساخرا أخرقا" أقسى ما فيه "صدمتى".. كيف فعل؟ لماذا؟ ومتى؟... فأبخس ما توقعته منك ... ما تكبدت أنت عناءه: "ماذا بك حبيبتي؟" وترحل بعدها إن شئت أيها اللاهي! أما استحققت يوما أدنى اهتمام أو تنازل... أتظن أنك بذلك تحط من قدرك أو كرامتك بل تكون حينها "رجلا" شامخ النفس قويا صادقا حانيا عادلا جادا حتى وإن لم تكن قد أحببت... فالهجر "أخلاق" وإنسانية.
وكيف؟؟؟ أمنحتني حبا كما الموت لتمنحني فراقا كما الموت!!!
قسما إني بقدر حبي لك ألعنك في الصباح والمساء... وبقدر شوقي إليك أمقتك في الأمس والحين والغد... وبقدر إنتظاري لك أسأل النسيان يلهيني... وبقدر ظلمك لي لا أغفر لك أبدا!!!  وبقدر لوعة الفراق أدعو عليك... "يبليك ربي مثل ما أبليتني"... وقسما بقدر حنيني إنك يوما "لنادم باكي"!!!                                    

29/9/2013


 

 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://msren.gid3an.com
 
و إنك لأنتَ العابث اللاهي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مصريين جدعان :: القسم العام :: أدبيات المصريين الجدعان-
انتقل الى: